الحاج حسين الشاكري

329

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وَيُعلِّمُهُم الكِتابَ وَالحِكْمَةَ ) ( 1 ) . فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقرأ ويكتب باثنتي وسبعين أو ثلاثة وسبعين لساناً ، وإنّما سمّي الأميّ ؛ لأنه من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى وذلك قول الله في كتابه : ( لِتُنذِرَ أمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ) ( 2 ) " ( 3 ) . عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ما معنى الأحد ؟ قال : " المجمع عليه بالوحدانية ، أما سمعته يقول : ( وَلَئِن سَأَلتَهُم مَن خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ ) ( 4 ) ، بعد ذلك له شريك وصاحبة ؟ ! " . قال المجلسي ( رحمه الله ) معقباً على قول الإمام ( عليه السلام ) : ( بعد ذلك له شريك ؟ ! ) : استفهام استنكاري ، أي كيف يكون له شريك وصاحبة بعد إجماع القول على خلافه ( 5 ) ؟

--> ( 1 ) الجمعة : 2 . ( 2 ) الشورى : 7 . ( 3 ) الاختصاص : 263 ، معاني الأخبار : ص 53 ، بصائر الدرجات : ص 225 . ( 4 ) العنكبوت : 61 . ( 5 ) بحار الأنوار : 3 / 208 .